عبد الملك الثعالبي النيسابوري

286

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

رقعة استزارة هذا اليوم يا سيدي طاروني يعجبني نوؤه الفاختي وإذ قد غابت شمس السماء عنا فلا بد أن تدنو شمس الأرض منا فإن نشطت للحضور شاركتنا في السرور وإلا فلا إكراه ولا إجبار ولك متى شئت الاختيار وفي مثلها غدا يا سيدي ينحسر الصيام وتطيب المدام فلا بد من أن نقيم أسواق الأنس نافقة وننشر أعلام السرور خافقة فبالفتوة فإنها قسم للظراف يفرض حسن الإسعاف لما بادرتها ولو على جناح الريح إن شاء الله تعالى أخرى نحن يا سيدي في مجلس غني إلا عنك شاكر إلا منك قد تفتحت فيه عيون النرجس وتوردت فيه خدود البنفسج وفاحت مجامر الأترج وفتقت فارات النارنج وأنطقت ألسنة العيدان وقام خطباء الأوتار وهبت رياح الأقداح ونفقت سوق الأنس وقام منادي الطرب وطلعت كواكب الندماء وامتدت سماء الند فبحياتي لما حضرت لنحصل بك في جنة الخلد وتتصل الواسطة بالعقد في مثلها نحن وحياتك في مجلس راحه ياقوت ونوره در ونارنجه